منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٢ - «(باب خصوصيات صلاة الجمعة)»«(و فضل اليوم و ليلته و ما يستحب فيهما من العمل)»
ينكر علينا الجهر بها في السّفر، فقال: اجهروا بها[١].
و عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجماعة يوم الجمعة في السّفر، فقال: تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظّهر و لا يجهر الامام، إنّما يجهر إذا كانت خطبة[٢].
و عنه، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألته عن صلاة الجمعة في السّفر قال: تصنعون كما تصنعون في الظّهر و لا يجهر الامام فيها بالقراءة و إنّما يجهر إذا كانت خطبة[٣].
قلت: ذكر الشّيخ- رحمه اللّه- أنّ هذين الخبرين محمولان على التّقيّة و هو متّجه، و ما وقع في إسناد الأخير من رواية الحسين بن سعيد عن العلاء ظاهر الخلل إذ المعهود المتكثّر في الطّرق أن تكون روايته عنه بتوسّط «صفوان» أو «فضالة» أو كليهما.
و بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو بعده؟ قال: قبل الأذان[٤].
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يستحبّ إذا دخل و إذا خرج في الشّتاء أن يكون ذلك في ليلة الجمعة، و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام[٥]: إنّ اللّه اختار من كلّ شيء شيئا، و اختار
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب العمل فى ليلة الجمعة تحت رقم ٥١ و ٥٣ و ٥٤.