منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٥٦٧ - «(باب كفارات الصوم و صوم الكفارات)»
أيضا عن منصور بن حازم، و لكن في طريقه إليه محمّد بن عبد الحميد و حاله لا يخلو من جهالة.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كلّ صوم يفرق إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهنّ[٢].
و عنه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن تغلب، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: رجل قتل رجلا في الحرم؟ قال: عليه دية و ثلث، و يصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم، و يعتق رقبة و يطعم ستّين مسكينا، قال: قلت: يدخل في هذا شيء، قال: و ما يدخل؟ قلت: العيدان و أيّام التّشريق، قال: يصوم فإنّه حقّ لزمه[٣].
و روى من طريق آخر فيه ضعف عن زرارة أنّ العيد و أيّام التّشريق يصام في كفّارة القتل في الشّهر الحرام، و أورده الشّيخ في الكتابين[٤] مصرّحا بالاعتماد عليه في إثبات هذا الحكم، و أنكر ذلك جماعة من الأصحاب استضعافا لطريق الخبر عن النّهوض لتخصيص عموم ما دلّ على المنع من صوم هذه الأيّام، و للنّظر في ذلك مجال، فإنّ دليل المنع هيهنا منحصر في الاجماع و الأخبار و ظاهر أنّ مصير الشّيخ إلى العمل بحديث التّخصيص يبعد احتمال النظر في العموم إلى الاجماع.
و أمّا الأخبار فما هي بمقام إباء لقوّة دلالة أو طريق عن قبول هذا التّخصيص على أنّ الشّيخ روى صوم هذه الأيّام في كتاب الدّيات من طريقين، أحدهما
[١] ( ١- ٢) الكافى باب صوم كفارة اليمين تحت رقم ١ و ٢.