منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٣ - «(باب زكاة النقدين)»
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه ابن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا له بكذا و كذا ألف دينار و اشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين، و إنّما فعل ذلك لأنّ هشاما كان هو الوالي[١].
قلت: يحتمل قوله في هذا الحديث: «و إنّما فعل ذلك» أن يكون إشارة إلى بيع الأرض و المعنى أنّ بيعه للأرض مع كونه مرجوحا إنّما وقع لطلب الوالي له و عدم التمكّن من خلافه، و يحتمل أن يكون الاشارة به إلى اشتراط الزكاة و الغرض منه أنّه شرط الزكاة عليه لئلّا يتعرّض له بطلبها منه حيث إنّ وجود ذلك القدر من المال مظنّة للزكاة و قد كان الولاة يتعاطون قبض الزكوات.
صحر: و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن بشّار قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام في كم وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الزكاة؟
فقال: في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم، فإن نقصت فلا زكاة فيها، و في الذهب في كلّ عشرين دينارا نصف دينار، فإن نقص فلا زكاة فيه[٢].
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ ابن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المال الّذي لا يعمل به و لا يقلّب، قال: تلزمه الزكاة في كلّ سنة إلّا أن يسبك[٣].
و روى الشّيخ[٤] هذا الحديث معلّقا، عن محمّد بن يعقوب بالطّريق إلّا أنّه سها فيه القلم فذكره في الكتابين عن الحسن بن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام و قد مرّ له نظائر في خصوص هذا السّند.
[١] الكافى الباب الذى بعد أوقات الزكاة تحت رقم ٢.