منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٢ - «(باب ما يقطع الصلاة و ينافيها و ما نص على كونه مغتفرا فيها)»
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يصلّي ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلّم، قال: تمّت صلاته و إن كان مع إمام فوجد في بطنه أذا فسلّم في نفسه و قام فقد تمّت صلاته[١].
قال الشّيخ- رحمه اللّه- في التّهذيب: هذا الخبر يدلّ على أنّ التّسليم ليس بفرض لأنّه لو كان فرضا لكان يجب عليه إعادة الصّلاة، و عندي في هذا الكلام نظر إذ لا مانع من اختصاص وجوب التّسليم بما إذا لم يسبقه الحدث بغير اختيار، و ظاهر الحديث أنّ وقوع الحدث لم يكن عن تعمّد. ثمّ إنّ قوله فيه: «أذا» و كذا في الخبر السّالف عن الفضيل بن يسار يشبه أن يكون تصحيفا، و صوابه «أزّا»، إذ في عدّة مواضع من الأخبار و كلام الأصحاب التّعبير بالأزّ في هذا المقام، حتّى إنّ ما وقع في الخبر السّالف من كتابته بالياء في نسخ التّهذيب الّتي رأيتها تصحيف ثان و خطّ الشّيخ فيه غير موجود.
و عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: توضّأت يوما و لم أغسل ذكري، ثمّ صلّيت فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال:
اغسل ذكرك و أعد صلاتك[٢].
و قد مرّت رواية هذا الحديث في كتاب الطّهارة متّصل الاسناد عن الحسين ابن سعيد و هو صورة إيراد الشّيخ له في موضع من التّهذيب، و رواه في آخر منه:
عن المفيد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين ابن سعيد ببقيّة الطّريق و عين ذلك المتن.
و ما أوردناه هنا هو صورة ما وقع في موضع من الاستبصار و في آخر[٣]
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات تحت رقم ١٦٢.