منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٣ - «(باب ما يقطع الصلاة و ينافيها و ما نص على كونه مغتفرا فيها)»
مثل ما مرّ في الاسناد و في المتن كما هنا لكنّه اتّفق في السّند الغلط بوضع كلمة «عن» في موضع «الواو» كما نبّهنا على كثرة وقوعه و نسخ الكتاب متّفقة فيه و هو موجب لخروج ذلك الطّريق عن الصّحيح إلى الحسن و الاعتبار بمعونة ما في التّهذيب يقضي له بالغلط و الأمر فيه سهل كما لا يخفى و لكنّ الغرض من بيان الواقع في مثله أن يزداد به النّاظر بصيرة في مواضع لا تخلو من خفاء.
و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء، قال: ينصرف و يستنجي من الخلاء و يعيد الصّلاة و إن ذكر و قد فرغ من صلاته أجزأه ذلك و لا إعادة عليه[١].
و بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء، قال: ينصرف و يستنجي من الخلاء، و يعيد الصّلاة[٢].
و بإسناده عن سعد، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء- يعني ابن رزين-، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصيب ثوبه الشيء فينجّسه فينسى أن يغسله فيصلّي فيه ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله، أيعيد الصّلاة؟ فقال:
لا يعيد قد مضت صلاته و كتبت له[٣].
قلت: ظاهر هذا الحديث عدم وجوب الاعادة على ناسي النّجاسة و إن كان الوقت باقيا، و الحديث السّابق عن عليّ بن جعفر برواية محمّد بن عليّ بن محبوب أوضح منه في إفادة هذا الحكم، و قد أوّلهما الشّيخ في التّهذيب حيث
[١] التهذيب باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم ٨٤، و الاستبصار باب وجوب الاستنجاء تحت رقم ١٦.