منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٨٥ - «(باب ما يقطع الصلاة و ينافيها و ما نص على كونه مغتفرا فيها)»
مجهول فالرواية إذا ساقطة، و فيما نظر إليه المحقّق في حكمه بسقوط هذه الرواية نظر، و الأولى الاستراحة في ذلك إلى ما وقع في متنها من التّناقض الواضح، فإنّ الحكم بإعادة ما صلّاه بذلك الوضوء بعينه في الوقت لا في خارجه يناقض قوله: «و إذا كان الرجل جنبا أو على غير وضوء فعليه إعادة الصّلوات المكتوبات اللّواتي فاتته» بمعونة ما قبل ذلك من تقييد الاعادة مع نجاسة الثّوب ببقاء الوقت، و في وقوع مثل هذا التّناقض دلالة على انتفاء الضّبط في رواية الحديث فيقصر عن المقاومة إلّا أنّه يمكن توجيه ما ذكره الشّيخ من الحمل على خروج الوقت و المصير إليه في حديث عليّ بن جعفر أيضا بأنّه[١] أنسب في طريق الجمع لكثرة الأخبار الواردة بالاعادة و قد مرّ منها شطر في كتاب الطّهارة مع احتمال أن يجعل وجه الجمع حمل تلك الأخبار على الاستحباب إلّا أنّ مراعاة الاحتياط تأباه، و لعلّ موضع الخلل في الحديث المفصّل هو قوله فيه: «فلا إعادة عليك لها» بأن يكون زيادة وقعت لنوع توهّم من بعض النّاسخين فلا يؤثر في محلّ الدلالة على التّفصيل، و ما رأيت من تعرض للتّناقض الّذي اتّفق في هذا الخبر مع تكثّر إيراده في كتب الأصحاب و هو عجيب، و أمّا قوله في آخره: «لأنّ الثّوب خلاف الجسد» فحزازته ظاهرة و لكنّ الغرض منه واضح فلا إشكال من جهته.
و بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستأذن إنسان على الباب فيسبّح و يرفع صوته و يسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده أنّ على الباب إنسانا هل يقطع ذلك صلاته و ما عليه؟ فقال: لا بأس، لا يقطع ذلك صلاته[٢].
و عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي جعفر عليه السّلام و هو في الصّلاة فقلت: السّلام عليك، فقال:
[١] في بعض النسخ« فانه».