الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠٩ - اختلاف السهام والقيمة
عدلت بالقيمة واجبر الممتنع من القسمة عليها وقال الشافعي في أحد القولين لا الممتنع من القسم عليها وقالوا إذا كانت الارض ثلاثين جزءا قيمة عشرة منها كقيمة عشرين لم تجبر الممتنع من القسمة عليها لتعذر التساوي في الذرع ولانه لو كان حقلان متجاوران لم يجبر الممتنع من القسمة إلا بان يجعلكل واحد منهما سهما كذا ههنا .
ولنا انه مكان واحد أمكنت قسمته وتعديله من غير ضرر ولا دعوض فوجبت قسمته كالدور ولان ما ذكروه يفضي إلى منع وجوب القسمة في البساتين كلها والدور فانه لا يمكن تساوي الشجر وبناء الدور ومساكنها إلا بالقيمة ولانه مكان لو بيع بعضه وجبت فيه الشفعة لشريك البائع فوجبت قسمته كما لو أمكنت التسوية فاما ان كان بستانان لكل واحد منهما طريق أو حقلان أو داران أو دكانان متجاوران أو متباعدان فطلب أحد الشريكين قسمته بجعل كل واحد منهما سهما لم يجبر الآخر على هذا سواء كانا متساويين أو مختلفين وهذا ظاهر مذهب الشافعي لانهما شيئان متميزان لو بيع أحدهما لم تجب الشفعة فيه لمالك الآخر بخلاف البستان الواحد والارض الواحدة وان عظمت فانها إذا بيع بعضها وجبت الشفعة لمالك البعض الباقي والشفعة كالقسمة لان كل واحد منهما يراد لازالة ضرر الشركة ونقصان التصرف فما لا تجب قسمته لا تجب الشفعة فيه فكذلك ما لا شفعة فيه لا تجب