الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥١ - تفاضل الصلاة بالاماكن
من اهل التكليف في وقت الوجوب فلم يلزمه القضاء كما لو كان في
شهر رمضان وان حاضت المرأة جميع الزمن المعين فعليها القضاء وفي الكفارة
وجهان وقال الشافعي لا كفارة عليها وفي القضاء وجهان ( أحدهما ) لا يلزمها
لان زمن الصوم لا يمكن الصوم فيه فلا يدخل في النذر كزمن رمضان ولنا ان
المنذور يحمل على المشروع ابتداء ولو حاضت في شهر رمضان لزمها القضاء فكذلك
المنذور
( فصل ) وان قال على الحج في عامي هذا فلم يحج لعذر أو غيره فعليه القضاء
والكفارة ويحتمل أن لا كفارة عليه إذا كان معذورا وقال الشافعي ان تعذر
عليه الحج لاحد الشرائط السبعة أو منعه منع سلطان أو عدو فلا قضاء عليه وان
حدث به مرض أو اخطأ أو تواني قضاه ولنا انه فاته الحج المنذور فلزمه قضاؤه
كما لو مرض ولان المنذور محمول على المشروع ابتداء ولو فاته المشروع لزمه
قضاؤه فكذلك المنذور
( مسألة )
( وان نذر صوم شهر لزمه التتابع ) إذا نذر صوم شهر فهو مخير بين أن يصوم شهرا بالهلال فيجزئه وبين أن يصومه بالعدد ثلاثين يوما ويلزمه التتابع في احد الوجهين وهو قول ابي ثور لان اطلاق الشهر يقتضي التتابع ( والثاني ) لا يلزمه التتاب