الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٠ - فصل فيمن نذر المشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
رمضان فانه تتابعه بالشرع لا بالنذر وههنا اوجبه عل نفسه ثم فوته
فأشبه ما لو شرطه متتابعا( الثانية ) لا يلزمه الاستئناف الا أن يكون قد
شرط التتابع وهذا قول الشافعي لان وجوب التتابع ضرورة التعيين لا بالشرط
فلم يبطله الفطر في أثنائه كشهر رمضان ولان الاستئناف يجعل الصوم في غير
الوقت الذي عينه والوفاء بنذره في غير وقته وتفويت البعض لا يوجب تفويت
الجميع فعلى هذا يكفر عن فطره ويقضي أيام فطره بعد اتمام صومه وهذا أ ؟ يس
إن شاء الله تعالى واصح وعلى الرواية الاولى يلزمه الاستئناف عقيب الايام
التي أفطر فيها ولا يجوز تأخيره لان باقي الشهر منذور فلا يجوز ترك الصوم
فيه وتلزمه كفارة أيضا لا خلاله بصوم الايام التي أفطرها ( الحال الثاني )
أفطر لعذر فانه يبني على ما مضى من صيامه ويكفر هذا قياس المذهب وفيه رواية
أخرى انه لا كفارة عليه وهو مذهب مالك والشافعي وابي ثور وابن المنذر لان
النذر محمول على المشروع ولو أفطر رمضان لعذر لم يلزمه شئ ولنا انه فات ما
نذره فلزمته كفارة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لاخت عقبة بن عامر "
ولتكفر بمينها " وفارق رمضان فانه لو أفطر لغير عذر لم تجب عليه كفارة إلا
في الجماع بخلاف هذا
( فصل ) وان جن جميع الشهر المعين لم يلزمه قضاء ولا كفارة وقال أبو يوسف يلزمه القضاء لانه