الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣ - حكم ما لو رمى صيدا فأبان منه عضوا
ابن عمر في المقتولة بالبندق : تلك الموقوذة وكره ذلك سالم والقاسم ومجاهد وعطاء والحسن وابراهيم ومالك والثوري والشافعي وأبو ثور .
ورخص فيما قتل بها ابن المسيب أيضا وعمار وعبد الرحمن ابن أبي ليلى ولنا قوله تعالى ( حرمت عليكم الميتة - إلى قوله - والموقوذة ) وروى سعيد باسناده عن ابراهيم عن عدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ولا تأكل من البندقة الا ما ذكيت " وقال عمر رضي الله عنه ليتق أحدكم ان يحذف الارنب بالعصا والحجر ثم قال ولتذك لكم الاسل الرماح والنبل .
إذا ثبت هذا فسواء شدخه أو لم يشدخه حتى لو رماه ببندقة فقطعت حلقوم
طائر ومريئه أو أطارت رأسه لم يحل ومثله لو فعل ذلك بحجر غير محدد
( فصل ) أجمع أهل العلم على تحريم صيد المجوسي إذا لم يذكه من هو من أهل
الذكاة الا مالا ذكاة له كالسمك والجراد ، الا ان مالكا والليث وأبا ثور
شذوا عن الجماعة وأفرطوا ، فاما مالك والليث فقالا لا نرى يؤكل الجراد إذا
صاده المجوسي ورخصا في السمك ، وأبا ثور اباح صيده لقول رسول الله صلى الله
عليه وسلم " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " وهذا قول يخالف الاجماع فلا عبرة
به والحديث انما أريد به قبول الجزية منهم لا تحليل ذبائحهم ونسائهم
لمخالفته الاجما