الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١ - معنى الاقعاص والانماء وحكم ما وجد بعد يوم الخ
بسهم آخر فقتله الا أنه ان ذكاه حل بكل حال دون ما أبان منه ، وان ضربه في غير مذبحه فقتله نظرت ، فان لم يكن اثبته بالضربة الاولى حل دون ما أبان منه ، وان كان اثتبه لم يحل شئ منه لان ذكاة المقدور في الحلق واللبة ( الثالث ) أبان منه عضوا ولم تبق فيه حياة مستقرة ففيها روايتان ( اشهرهما ) عن أحمد إباحتها قال أحمد انما حديث النبي صلى الله عليه وسلم " ما قطعت من الحي ميتة إذا قطعت وهي حية تمشي وتذهب " اما إذا كانت البينونة والموت جميعا أو بعده بقليل إذا كان في علاج الموت فلا باس به الا ترى الذي يذبح ربما مكث ساعة وربما مشى حتى يموت ، وهذا مذهب الشافعي وروي ذلك عن علي وعطاء والحسن وقال قتادة وابراهيم وعكرمة ان وقعا معا أكلهما وان مشى بعد قطع العضو اكله ولم يأكل العضو ( والرواية الثانية ) لا يباح ما بان منه وهو مذهب ابي حنيفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " ما ابين من حي فهو ميت " ولان هذه البينونة لا تمنع بقاء الحيوان في العادة فلم يبح أكل البائن كما لو أدركه الصياد وفيه حياة مستقرة والاولى المشهورة لان ما كان ذكاة لبعض الحيوان كان ذكاة لجميعه كما لو قده نصفين والخبر يقتضي ان يكون الباقي حيا حتى يكون المنفصل منه ميتا وكذا نقول قال فان بقي معلقا بجلده حل رواية واحدة ذكره أبو الخطاب لانه لم يبن