تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - فصل في غسل الجنابة
ونقول: ظاهر صدر صحيحة ابن جعفر عليه السلام اعتبار اجتماع الصفات الثلاث:
من الشهوة، والدفع، والفتور في الرجل الذي هو موردها، بضميمة كونه صحيحاً غير مريض، الذي هو منصرفها.
نعم، ذيل الصحيحة- الذي هو في الحقيقة تعبير عمّا يفهم من الصدر عند العرف- يعارض ما هو ظاهر الصدر؛ من جهة ظهوره في أنّ عدم وجوب الغسل إنّما هو مع عدم ثبوت شيء من الأوصاف، ولو كان المجموع دخيلًا في الحكم لكان يكفي عدم ثبوته ولو بانتفاء واحد منها، ومن جهة عدم التعرّض لذكر الدفع، والاقتصار على الوصفين الآخرين.
كما أنّه ربما يقال بأنّه ينافي ظاهر الصدر غير واحد من الأخبار [١] الدالّة على وجوب الغسل عند إنزال الماء من شهوة.
وكذا ينافيه صحيح عبد اللَّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة، فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئاً، ثمّ يمكث الهوين بعد فيخرج، قال: إن كان مريضاً فليغتسل، وإن لم يكن مريضاً فلا شيء عليه. قلت: فما الفرق بينهما؟ قال: لأنّ الرجل إذا كان صحيحاً جاء الماء بدفقة قويّة، وإن كان مريضاً لم يجىء إلّابعد [٢].
وكذا حسنة زرارة، أو صحيحته، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة؛ فإنّه ربما كان هو الدافق، لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليست له
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٨٧ و ١٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ٧ ح ٤، ١٣ و ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٩ ح ١١٢٤، الاستبصار ١: ١١٠ ح ٣٦٥، الكافي ٣: ٤٨ ح ٤، وفيه: بدفعة وقوّة، وفي علل الشرائع: ٢٨٨ ب ٢١١ ح ١ باختلاف يسير، وعنها وسائل الشيعة ٢: ١٩٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٨ ح ٣.