تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
على عدم انتقاضها به أيضاً، كما هو واضح.
وكيف كان، فالأقوى بمقتضى الروايات أنّ المبطون يجب عليه تجديد الوضوء بعد كلّ حدث، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتيان بصلاة اخرى بوضوء واحد خروجاً عن شبهة الخلاف، واحتمال قادحيّة الوضوء في الأثناء في صحّة الصلاة لاحتمال كونه فعلًا كثيراً.
نعم، قد يقال [١]: إنّ الأحوط تقديم الصلاة بالوضوء الواحد على الصلاة بالوضوء مع التجديد في الأثناء، وقيل في وجهه: إنّ في تقديم الثانية احتمال الإبطال المحرّم بفعل الوضوء، ولا كذلك في تأخيرها؛ لأنّ الوضوء في أثنائها إمّا في محلّه، أو في صلاة معادة باطلة، واورد عليه بأنّ في ترك الوضوء والمضيّ في الصلاة أيضاً احتمال الإبطال المحرّم [٢]، فلا فرق بين الصورتين.
وأمّا المسلوس، فقد نسب إلى المشهور [٣] أنّه يتوضّأ لكلّ صلاة، وعفي عمّا يتقاطر منه في أثنائها، وقد مرّ [٤] أنّ الحلّي قال بلزوم التجديد والبناء على ما مضى عند تراخي التقاطر كالمبطون، وعن المبسوط أنّه يصلّي بوضوء واحد عدّة صلوات، ولا يتوضّأ إلّامع البول اختياراً [٥]، ونسب إلى جماعة من المتأخّرين الميل إلى مقالته [٦]، وعن العلّامة في المنتهى أنّه يجمع بين الظهرين
[١] القائل هو المحقّق النائيني في حاشية العروة الوثقى طبع جامعة المدرّسين ١: ٤٦١.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٦٩.
[٣] جامع المقاصد ١: ٢٣٤، مفتاح الكرامة ٢: ٥٤٨، جواهر الكلام ٢: ٥٦٧، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤١٦، مصباح الفقيه ٣: ١١٢.
[٤] في ص ٢١٠.
[٥] المبسوط ١: ٦٨.
[٦] كشف الرموز ١: ٦٩، رياض المسائل ١: ٢٦١، مصابيح الظلام ٣: ٥٤١- ٥٤٣.