تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - فصل غايات الوضوء
توضّأ وصلّى ركعتين [١].
ومنها: صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء؟ قال: يقطع طوافه ولا يعتدّ به [٢].
ومنها: غير ذلك من الروايات الدالّة عليه.
وإن لم يكن جزءاً للحجّ أو العمرة الواجبين، فتارة: يكون جزءاً للمندوبين منهما، واخرى: لا يكون جزءاً من أحدهما، بل يكون عملًا مستقلّاً يؤتى به استحباباً، وقد احتاط في المتن بالاعتبار في الأوّل أيضاً، ومنشؤه ادّعاء الإجماع [٣] على أنّ الحجّ والعمرة يجب إتمامهما بالشروع فيهما.
مضافاً إلى دلالة قوله- تعالى-: «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ» [٤] على وجوب الإتمام، ولكنّه يمكن المناقشة في الإجماع المنقول بعدم الحجّية، وفي دلالة الآية بعدم كونها مسوقة لبيان وجوب الإتمام مطلقاً، ومن الممكن أن يكون المراد وجوب الإتمام في الحجّ والعمرة الواجبين المعهودين، كما أنّه يمكن أن يكون المراد إيجاب الإتمام للَّهلا لغرض آخر.
والتحقيق في باب الحجّ مع أنّه على تقدير وجوب الأمرين بمجرّد الشروع
[١] الكافي ٤: ٤٢٠ ح ٣، تهذيب الأحكام ٥: ١١٦ ح ٣٨٠، الاستبصار ٢: ٢٢٢ ح ٧٦٤، الفقيه ٢: ٢٥٠ ح ١٢٠٢، وعنها وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٤، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٣٨ ح ٣.
[٢] الكافي ٤: ٤٢٠ ذح ٤، تهذيب الأحكام ٥: ١١٧ ذح ٣٨١، الاستبصار ٢: ٢٢٢ ح ٧٦٥، مسائل علي بن جعفر: ١٥٠ ح ١٩٤، قرب الإسناد: ٢٣٦ ح ٩٢٣، وعنها وسائل الشيعة ١٣: ٣٧٥، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٣٨ ذح ٤.
[٣] منتهى المطلب ١٢: ٣٩٦ و ٤٢٣ وج ١٣: ١٦، تذكرة الفقهاء ٨: ٣٨٥ مسألة ٦٩٩، مدارك الأحكام ٨: ٢٨٦، الحدائق الناضرة ١٦: ٦، جواهر الكلام ١: ٧٢، مستند الشيعة ١٣: ١٣٠.
[٤] سورة البقرة ٢: ١٩٦.