تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - فصل غايات الوضوء
والظاهر أنّ المراد من التوضّوء للمغرب ولصلاة الصبح في رواية سماعة هو الوضوء التجديدي وإن كان يمكن منعه، فتدبّر.
وكيف كان، فلا خفاء في استحباب تجديد الوضوء، والظاهر أنّ الحكم بذلك لا يتوقّف على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء مع قطع النظر عن جميع الغايات، بل يجري على إنكاره أيضاً.
المقام الثاني: في عدم اختصاص استحباب التجديد بالوضوء الثاني، بل جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً، والدليل عليه إطلاق بعض الروايات المتقدّمة، كروايتي المفضّل بن عمر ومحمد بن مسلم، إلّاأن يقال بالانصراف إلى خصوص الوضوء الثاني، وهو خال عن الشاهد، خصوصاً مع ملاحظة قوله عليه السلام: جدّد اللَّه توبته من غير استغفار. كما لا يخفى.
فالظاهر حينئذٍ عدم الاختصاص بالوضوء الثاني.
المقام الثالث: في أنّه لو نوى الوضوء التجديديّ فتوضّأ ثمّ تبيّن مصادفته للحدث، هل يرتفع الحدث به- كما قوّاه في المتن، وحكي عن الشيخ والمحقّق وجماعة [١]- أم لا؟
وقد صرّح في العروة بالتفصيل بين ما إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعي المتوجّه إليه في ذلك الحال بالوضوء وإن اعتقد أنّه الأمر بالتجديدي منه، فيكون من باب الخطأ في التطبيق، وتكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعي، وبين ما إذا كانت مقصودة له بنحو التقييد، بحيث لو كان الأمر الواقعي
[١] المبسوط ١: ٢٤- ٢٥، المعتبر ١: ١٤٠، الجامع للشرائع: ٣٧- ٣٨، الوسيلة: ٥٣، مجمع الفائدة والبرهان ١: ١٢٣- ١٢٥، مدارك الأحكام ١: ٢٦٠، جواهر الكلام ٢: ١٧٢- ١٧٣، وحكى عن جمع في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٠٥.