تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - القول في أحكام الجنب
سمعت السجدة [١].
وغير ذلك من الروايات الواردة في قراءة سورة فيها السجدة في المكتوبة، أو في إمام يقرأ السجدة، فيحدث قبل أن يسجد [٢]، ولا يبقى بعد ملاحظتها ارتياب في كون المراد من السجدة هو خصوص آيتها، لا مجموع السورة، إلّا أنّ الذي يوهن ذلك التصريح في رواية البزنطي [٣] بكون المراد هو مجموع السورة، ولكن يمكن المناقشة فيها:
أوّلًا: باحتمال كون ما ذكره أوّلًا هو مضمون الرواية، بحسب ما استفاده منها، لا نفسها.
وثانياً: بالقدح في السند بالمثنّى، والحسن بن زياد الصيقل.
وثالثاً: بعدم معلوميّة كون ما بيده هو جامع البزنطي بعد فصل زمان طويل بينهما، خصوصاً مع عدم ثبوت هذه الرواية في الكتب المعدّة لنقل الأخبار والأحاديث، كالكتب الأربعة مع قرب عهدهم بزمان الأئمّة عليهم السلام وأصحابهم، واعتقاده بكونه كذلك لا تكون حجّة بالإضافة إلينا.
وبعض هذه المناقشات وإن كان يمكن دفعها كالمناقشة الثانية، نظراً إلى أنّ البزنطي من أصحاب الإجماع، ونقله يكفي في توثيق من روى عنه، إلّاأنّ البعض الآخر يصعبُ دفعه.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٩١ ح ١١٦٨، الاستبصار ١: ٣٢٠ ح ١١٩٢، الكافي ٣: ٣١٨ ح ٤، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٣٤١، كتاب الطهارة، أبواب الحيض ب ٣٦ ح ٣، وج ٦: ١٠٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٨ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٨، وص ١٠٥- ١٠٦ ب ٤٠.
[٣] تقدّمت في ص ٤٠٧.