تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - القول في أحكام الخلل
الثاني أيضاً بعد العلم الإجمالي ببطلان واحد منهما؛ لأنّ من شرائط تأثير العلم الإجمالي ترتّب الأثر عليه على كلّ تقدير، وليس في المقام كذلك؛ لأنّ بطلان الوضوء الثاني الذي لا يكون إلّابنيّة التجديد لا يترتّب عليه أثر أصلًا.
فالأمر دائر بين ما له الأثر، وبين ما لا أثر له، وفي مثل ذلك لا يتّصف العلم الإجمالي بالمنجّزيّة، بل تجري قواعد الشكّ البدوي، فلا مانع من جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الأوّل، وعلى تقدير عدم جريانه فيه لأجل المعارضة فرضاً لا مانع من جريانه في الصلاة؛ لأنّها شكّ في صحّتها بعد الفراغ عنها، ولا معارض لها أصلًا بعد كون الصلاة الثانية صحيحة قطعاً، إلّا أن تكون الصلاة أيضاً واقعة في طرف العلم الإجمالي؛ بأن يقال:
العلم الإجمالي حاصل ببطلان الوضوء الثاني، أو بطلان الوضوء الأوّل والصلاة الواقعة عقيبه، فإذن كانت هناك معارضة تمنع عن جريان القاعدة في الصلاة أيضاً، وينحصر التخلّص حينئذٍ بالمنع عن المعارضة؛ لعدم صلاحيّة العلم الإجمالي للتنجيز، فتدبّر جيّداً.