تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٩
مسألة ١٦: المجنب بسبب الإنزال لو اغتسل ثمّ خرج منه بلل مشتبه بين المنيّ والبول، فإن لم يستبرئ بالبول يحكم بكونه منيّاً، فيجب عليه الغسل خاصّة، وإن بال ولم يستبرئ بالخرطات بعده يحكم بكونه بولًا، فيجب عليه الوضوء خاصّة، ولافرق في هاتين الصورتين بين احتمال غيرهما من المذي وغيره، وعدمه.
وإن استبرأ بالبول وبالخرطات بعده، فإن احتمل غير البول والمنيّ أيضاً ليس عليه غسل ولا وضوء، وإن لم يحتمل غيرهما، فإن أوقع الأمرين قبل الغسل، وخرج البلل المشتبه بعده، يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء، وإن أوقعهما بعده ثمّ خرج البلل المزبور يكفي الوضوء خاصّة ١.
١- في هذه المسألة فروع:
الأوّل: ما إذا اغتسل المجنب بالإنزال ثمّ خرج منه بلل يجري فيه احتمال المنيّ والبول- سواء جرى فيه احتمال غيرهما، أم لم يجر- ولم يتحقّق الاستبراء بالبول قبل الغسل، والحكم فيه وجوب إعادة الغسل فقط؛ لأنّ البلل محكوم بكونه منيّاً.
والدليل على الحكم ما تقدّم [١] من الروايات الآمرة بالإعادة مع عدم البول قبله، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المشتبه من كلّ وجه، وبين المردّد بين البول والمنيّ، ولا وجه لتخصيصها بالثاني، كما ربما حكي عن ظاهر تمهيد القواعد [٢].
كما أنّ ظاهر الروايات [٣] أنّ الحكم بوجوب الإعادة إنّما هو لكون الخارج
[١] في ص ٥٠٣.
[٢] تمهيد القواعد: ٥٧، قاعدة ١١.
[٣] تقدّمت في ص ٥٢٣- ٥٠٤.