تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
جواز التمسّك بإطلاق الآية والرواية، فراجع [١]، فالتفصيل بين صورتي الاعتياد وعدمه ممّا لا يعرف له وجه، كما أنّ التفصيل بين الخارج ممّا دون المعدة وما فوقها لا دليل عليه، إلّاأن يرجع إلى التفصيل في الموضوع، وأنّ الخارج ممّا دون المعدة من مصاديق الغائط، بخلاف الخارج ممّا فوقها، فتدبّر.
ثمّ إنّ الصحيحة منقولة في التهذيب والوسائل بالكيفيّة المذكورة، ولكن حكي عن الفقيه والكافي والوافي والحدائق [٢] أنّ الصحيحة منقولة فيها بعطف البول ب «أو» أيضاً، فيكون كلّ من المنيّ والريح أيضاً معطوفاً على الغائط وبياناً لما يخرج من الأسفلين، وهذا بخلاف نقل التهذيب والوسائل؛ فإنّه بناءً عليه لابدّ من أن يكون كلّ من المنيّ والريح معطوفاً على كلمة الموصول.
وربما يقال [٣]: إنّه على غير هذا النقل لا تشويش في الرواية بوجه، مع أنّ الظاهر خلافه؛ فإنّه ربما يناقش عليه- مضافاً إلى أنّ التفكيك بين الامور الأربعة من جهة الإتيان باللّام في اثنين منها، وحذفه في الآخرين ممّا لا يعلم له وجه، بخلاف نقل الوسائل، وإلى أنّ تفسير الموصول بالمني والريح أيضاً خلاف المتعارف- بأنّ ذلك إنّما يناسب الموضوعيّة، وقد عرفت ظهور الرواية وأشباهها في المعرّفيّة، فالإنصاف: أنّ نقل الوسائل في كمال المتانة.
ثمّ إنّه يلحق بالبول في الناقضيّة ما جعله الشارع بحكمه؛ وهي الرطوبة
[١] أي ص ١٧٨- ١٨٠.
[٢] الفقيه ١: ٣٧ ح ١٣٧، الكافي ٣: ٣٦ ح ٦، الوافي ٦: ٢٥٠ ح ٤٢٠٨، الحدائق الناضرة ٢: ٨٧.
[٣] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٤٣٢.