تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - فصل في وضوء الجبيرة
مسألة ١٣: إذا ارتفع عذر صاحب الجبيرة لا يجب عليه إعادة الصلوات التي صلّاها، بل الظاهر جواز إتيان الصلوات الآتية بهذا الوضوء ونحوه ١.
١- أمّا عدم وجوب إعادة الصلوات التي صلّاها، فعن المنتهى وغيره [١] نقل الإجماع عليه، ومقتضى إطلاق المتن أنّه لا فرق في ذلك بين الوقت وغيره، وهو في الصورة الاولى يبتني على القول بجواز البدار، إمّا مطلقاً، أو مع اليأس عن زوال العذر إلى آخر الوقت، وأمّا على تقدير القول بعدم جواز البدار كذلك، فالواجب الإعادة، لا لعدم دلالة النصوص على الإجزاء، بل لأنّ موضوعه هي الصلاة الصحيحة، والمفروض أنّ من شرائط الصحّة التأخير وعدم الإتيان به في أوّل الوقت أو وسطه، فعدم وجوب الإعادة لا يجتمع مع هذا القول بوجه.
وأمّا جواز إتيان الصلوات الآتية بهذا الوضوء ونحوه بعد ارتفاع العذر، فوجهه ما عرفت [٢] من عدم كون وضوء ذي الجبيرة مبيحاً، بل يكون متّصفاً بالرافعيّة كالوضوء التامّ.
ثمّ إنّه لو زال العذر بعد الفراغ عن الوضوء وقبل الدخول في الصلاة، فالظاهر أنّه لا يجب عليه الاستئناف. نعم، لو زال قبل الفراغ عن الوضوء، بل قبل مضيّ زمان إمكان تداركه رجع إلى ما يحصل معه الشرط الواقعي؛ لانصراف النصوص عن مثل الفرض وإن كان يمكن منعه والرجوع إلى الإطلاق.
[١] منتهى المطلب ٢: ١٣١، ذخيرة المعاد: ٣٩ س ٤- ٥، كشف اللّثام ١: ٥٧٩، مصابيح الظلام ٣: ٤٤٦.
[٢] في ص ٣٢١- ٣٢٣.