تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - القول في شرائط الوضوء
كثيراً ما لا يبيّنون نجاسة الماء إلّامن طريق عدم جواز الشرب، وعدم جواز التوضّؤ منه.
فانظر إلى صحيحة حريز بن عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم، فلا توضّأ منه ولا تشرب [١].
وغيرها من الروايات الكثيرة الواردة بهذا التعبير [٢]، فأصل الحكم ممّا لا مجال للمناقشة فيه. نعم، في كون هذا الشرط واقعيّاً أو علميّاً كلام يأتي في بعض المسائل الآتية [٣].
وأمّا اعتبار إطلاق الماء وعدم إضافته، فقد تقدّم البحث عنه مفصّلًا في المسألة الاولى من فصل المياه، المشتملة على حكم الماء المضاف، وأنّه لا يكون مطهّراً من الحدث ولا من الخبث، فراجع [٤]. نعم، في كون هذا الشرط أيضاً واقعيّاً أو علميّاً كلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى [٥].
وأمّا اعتبار إباحته وعدم حرمة التصرّف فيه، فقد نقل الإجماع عليه مستفيضاً [٦]، ويظهر من غير واحد ذلك حتّى من القائلين بجواز اجتماع الأمر
[١] الكافي ٣: ٤ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ٢١٦ ح ٦٢٥، الاستبصار ١: ١٢ ح ١٩، وعنها وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٣٧- ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣.
[٣] في ص ٣٩- ٤١.
[٤] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٢٣- ٣٤.
[٥] في ص ٣٨.
[٦] كشف اللّثام ١: ٥٩٧، مفتاح الكرامة ٢: ٦٠١، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٢٦، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٥: ٣١٢- ٣١٣، وهو خيرة الألفيّة: ٤٦، والمقاصد العليّة: ١٠٦، ومستند الشيعة ٢: ١٦٠.