تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٥
عن المحقّق الخوانساري [١] استظهار الاتّفاق عليه، والعمدة فيه هو الإطلاق كما مرّ [٢].
وربما يحكى [٣] عن ظاهر بعض في خصوص الأغسال المستحبّة التفصيل بين غسل الجنابة وغيره، بإغناء الأوّل عنها دون غيره.
ولعلّ منشؤه توهّم اختصاص نصوص الإغناء بالجنابة، مع أنّك عرفت [٤] أنّ ذيل صحيحة زرارة دالّ على التعميم، وأنّ المراد من الحقوق المذكورة فيه يعمّ المندوبة أيضاً، فالتفصيل في غير محلّه.
وأمّا إذا كان المنويّ مستحبّاً، فالكلام فيه يقع تارةً: في الاجتزاء به عن مثله من الأغسال المستحبّة، واخرى: في الاجتزاء به عن الأغسال الواجبة كالجنابة.
أمّا الصورة الاولى: ففيها خلاف، فعن المحقّق في المعتبر [٥] العدم، وعن ظاهر العلّامة في المنتهى [٦] الاجتزاء، وتبعه عليه غيره [٧].
وقد عرفت أنّ مقتضى إطلاق ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة [٨] الاجتزاء
[١] مشارق الشموس: ٦٥ س ٣٠، وعنه كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ١٤٢.
[٢] في الصفحة السابقة.
[٣] السرائر ١: ١٢٣، كشف اللّثام ١: ١٦٦- ١٦٧، كما حكى عنهما في جواهر الكلام ٢: ٢٤١.
[٤] في ص ٥٣٠- ٥٣١ و ٥٣٧- ٥٣٨.
[٥] المعتبر ١: ٣٦٢.
[٦] منتهى المطلب ٢: ٤٨٠.
[٧] مدارك الأحكام ١: ١٩٦، ذخيرة المعاد: ٩، مشارق الشموس: ٦٨ س ٩ وما بعده، الحدائق الناضرة ١: ١٩٩- ٢٠٦، وحكى تبعيّة الغير للعلّامة في مستمسك العروة الوثقى ٣: ١٤٦.
[٨] في ص ٥٢٩- ٥٣١ و ٥٣٧- ٥٣٨.