تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - القول في شرائط الوضوء
ومنها: الموالاة بين الأعضاء؛ بمعنى أن لا يؤخّر غسل العضو المتأخّر بحيث يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدّم ١.
١- أقول: قال المحقّق في الشرائع: الموالاة واجبة؛ وهي: أن يغسل كلّ عضو قبل أن يجفّ ما تقدّمه، وقيل: بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار، ومراعاة الجفاف مع الاضطرار [١].
والظاهر أنّ مقتضى الآية الشريفة [٢] الواردة في الوضوء عدم وجوب الموالاة؛ لأنّ العطف فيها وقع بالواو، وهي لا دلالة لها على ذلك. وأمّا غيرها من سائر الأدلّة، فليس فيها ما يدلّ على اعتبار الموالاة بعنوانها. نعم، الظاهر اتّفاقهم على وجوبها في الجملة على اختلاف في المراد منها.
وقد حكي الإجماع عن الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى وشرح الدروس والذكرى والمفاتيح والمدارك [٣] وغيرها [٤].
كما أنّ تفسير المتابعة بالمعنى المذكور في المتن، وفي عبارة الشرائع أوّلًا هو المشهور، كما عن الروضة والمقاصد العلّية والذخيرة [٥]
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٢.
[٢] سورة المائدة ٥: ٦.
[٣] الخلاف ١: ٩٣- ٩٤ مسألة ٤١، غنية النزوع: ٥٩، تذكرة الفقهاء ١: ١٨٨ مسألة ٥٦، منتهى المطلب ٢: ١١٢، مشارق الشموس في شرح الدروس: ١٢٧ س ٢٠، ذكرى الشيعة ٢: ١٦٤، مفاتيح الشرائع ١: ٤٧ ذ مفتاح ٥٢، مدارك الأحكام ١: ٢٢٦.
[٤] مسائل الناصريّات: ١٢٦ مسألة ٣٣، المعتبر ١: ١٥٦، التنقيح الرائع ١: ٨٥، كشف اللِّثام ١: ٥٥٥، مصابيح الظلام ٣: ٣٣٩، رياض المسائل ١: ٢٤٦، جواهر الكلام ٢: ٤٥٣، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٠٩، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٥٣.
[٥] الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ١: ٧٧، وفيه: على أشهر الأقوال، المقاصد العليّة: ١٠٢، ذخيرة المعاد: ٣٥ س ٣٠.