تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - القول في شرائط الوضوء
وفي مقابل هذه الأخبار بعض الأخبار التي يستفاد منها عدم الوجوب، مثل:
موثّقة ابن أبي يعفور- المحكيّة عن مستطرفات السرائر، عن كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: إذا بدأت بيسارك قبل يمينك، ومسحت رأسك ورجليك، ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها، غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك ورجليك [١].
ومثلها رواية منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث تقديم السعي على الطواف- قال: ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك [٢].
ويمكن المناقشة في هذه الرواية بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة، ولكنّه مع ذلك يجب رفع اليد عن ظاهر الطائفة الاولى؛ لكون الموثّقة نصّاً في عدم وجوب إعادة غسل اليمين، وعلى فرض عدم إمكان الحمل فيها ورفع اليد عن ظاهرها، وثبوت المكافئة بينهما، فلا إشكال في ترجيح الموثّقة عليها؛ لكونها موافقة لفتوى المشهور [٣]، بل الكلّ كما عرفت من الجواهر [٤]، فتصير الطائفة الاولى ساقطة عن الاعتبار باعتبار إعراض الأصحاب عنها.
[١] مستطرفات السرائر: ٢٥ ح ٣، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٥٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٥ ح ١٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٥: ١٢٩ ح ٤٢٧، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٥١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٥ ح ٦، وج ١٣: ٤١٣، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٦٣ ح ١.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٧٢.
[٤] في ص ٧٢.