تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - فصل في غسل الجنابة
علمه بوجعه والتضرّر بالغسل ممّا لا ينبغي الارتياب فيه، مع أنّ أصل الحكم- وهو وجوب الغسل ولو مع التضرّر- لابدّ من البحث فيه، كما سيأتي [١].
كلّ ذلك، مضافاً إلى أنّ صراحة الرواية المتقدّمة [٢] في الجواز لا تبقى مجالًا للشكّ في تقدّمها على هذه الروايات، كما هو واضح. هذا كلّه مع وجود ما يتيمّم به، كما هو مفروض الرواية.
وأمّا مع عدمه أيضاً، فلا وجه لجوازه؛ لعدم دلالة دليل عليه، مع أنّ مقتضى القاعدة المنع؛ لأنّه تفويت للصلاة المشروطة بالطهارة، هذا بالنسبة إلى إتيان الأهل.
وأمّا الإجناب بغيره الخارج عن مورد الروايات، فربما يتأمّل في جوازه؛ نظراً إلى خروجه عنه، ولكنّه لا يبعد دعوى عدم الفرق بين الموارد، وكون الملاك هو صيرورة الشخص جنباً اختياراً؛ سواء كان بإتيان الأهل، أو بغيره، أو كان بالاحتلام، أو بغيره، فتدبّر.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٣: ٨٨- ٩٥.
[٢] في ص ٣٧١.