تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠ - القول في أحكام الجنب
بالتعميم لصورة النسيان، كما عرفت دلالة النصّ عليه، أو لما دلّ على الصحّة مع غلبة النوم [١]، وهو كما ترى.
وأمّا صورة التعمّد في قضاء شهر رمضان، فالمنسوب إلى المشهور أيضاً ذلك [٢].
ويدلّ عليه ما عن الصدوق والشيخ في الصحيح، عن عبد اللَّه بن سنان أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقضي شهر رمضان، فيجنب من أوّل الليل ولا يغتسل حتّى يجيء آخر الليل، وهو يرى أنّ الفجر قد طلع؟ قال: لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره [٣].
ومثله ما رواه الكليني، عن ابن سنان، ولا تكون تلك رواية مستقلّة وإن جعلها في الوسائل كذلك [٤].
وموثّقة سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان، فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتّى أدركه الفجر؟ فقال عليه السلام:
عليه أن يتمّ صومه ويقضي يوماً آخر. فقلت: إذا كان ذلك من الرجل وهو يقضي رمضان؟ قال: فليأكل يومه ذلك وليقض؛ فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور [٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٧- ٥٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ١٣.
[٢] الحدائق الناضرة ١٣: ١٢١، مستند الشيعة ١٠: ٢٤٨، جواهر الكلام ١٧: ١١٠، مستمسك العروة الوثقى ٣: ٣٩.
[٣] الفقيه ٢: ٧٥ ح ٣٢٤، تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٧ ح ٨٣٤، وعنهما وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ١٩ ح ١.
[٤] الكافي ٤: ١٠٥ ح ٤، وعنه وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ١٩ ح ٢.
[٥] تهذيب الأحكام ٤: ٢١١ ح ٦١١، الاستبصار ٢: ٨٦ ح ٢٦٧، وعنهما وسائل الشيعة ١٠: ٦٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب ١٩ ح ٣.