تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
وغير ذلك من الروايات [١] الدالّة على بطلان الوضوء بالنوم في حال السجود، أو النوم على الدابّة وأشباههما، ومن المعلوم أنّ الترجيح في صورة المعارضة مع هذه الطائفة؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة [٢]، ولظاهر الكتاب [٣]- على تقدير كون المراد هو القيام من النوم وثبوت الإطلاق لها- ومخالفتها للعامّة [٤]، بل في بعض تلك الروايات شهادة على الصدور تقيّة، فتدبّر، فلا يبقى مناص عن القول بأنّ النوم ناقض مطلقاً وفي جميع الحالات.
نعم، هنا رواية تدلّ على خروج مورد واحد؛ وهو رواية عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس؟ قال:
إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه، وذلك أنّه في حال ضرورة [٥].
وحملها الشيخ قدس سره على صورة عدم التمكّن من الوضوء، قال: والوجه فيه: أنّه يتيمّم ويصلّي، فإذا انفضّ الجمع توضّأ وأعاد الصلاة؛ لأنّه ربما لا يقدر على الخروج من الزحمة [٦].
واستبعده في «المنتقى» [٧]، واحتمل أن تكون صادرة لمراعاة التقيّة بترك
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٥٢- ٢٥٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٢، ٥ و ٦.
[٢] مدارك الأحكام ١: ١٤٥، الحدائق الناضرة ٢: ٩٤، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٥٧، وادّعى عليه الإجماع في الانتصار: ١١٨- ١١٩ مسألة ١٩، والخلاف ١: ١٠٧- ١٠٩ مسألة ٥٣، والتنقيح الرائع ١: ٦٧، وكشف اللّثام ١: ١٨٨.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ١٨٩- ١٩٠.
[٤] تقدّم تخريجها في ص ١٩١- ١٩٢.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٨ ح ١٣، الاستبصار ١: ٨١ ح ٢٥٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٥٦، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٦.
[٦] الاستبصار ١: ٨١ ذح ٢٥٣.
[٧] منتقى الجمان ١: ١٢٥.