تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٨ - فصل في غسل الجنابة
شرح «الدروس»: الظاهر الاتّفاق عليه [١]- من أنّ المدار على غيبوبة مقدار الحشفة.
وعمدة ما قيل في وجهه [٢]: أنّ المستفاد من الأخبار، التي قد علّق فيها وجوب الغسل على عنوان الإيلاج، أو الإدخال، أنّ المراد من إدخال الذكر فيها ليس إدخال جميعه، ولا مطلق الإدخال بحيث يصدق بإدخال جزء منه، بل المراد منه إدخال مقدار معتدّ به يتّحد ذلك المقدار في المصاديق الخارجيّة بالنسبة إلى الأفراد المتعارفة مع غيبوبة الحشفة، ويساعده الفهم العرفي، فلابدّ من إدخال مقدارها ليترتّب عليه وجوب الغسل.
ثانيها: ما نفى خلوّه عن القوّة في المتن من تحقّق جنابته بمسمّى الإدخال والدخول؛ نظراً إلى أنّ مقتضى إطلاق تلك الأخبار كفاية الإدخال ولو بجزء منه، والقدر المسلّم من تقييدها هو غيبوبة الحشفة لواجدها، ففي غيره لابدّ من الأخذ بالإطلاق، والحكم بتحقّق الجنابة بمجرّد الدخول مطلقاً، وقد حكي ذلك عن المدارك [٣] وكشف اللّثام [٤].
ثالثها: اعتبار إدخال تمام الباقي؛ لظهور «الإدخال» في الروايات [٥] في إدخال الجميع، والاكتفاء بإدخال الحشفة لواجدها للروايات الدالّة عليه [٦] لايوجب رفع اليد عن اعتبار إدخال التمام بالنسبة إلى غير الواجد.
رابعها: عدم تحقّق الجنابة فيه أصلًا؛ لترتّبها على التقاء الختانين، وغيبوبة
[١] مشارق الشموس: ١٦٠ س ٢٠ و ٢٩.
[٢] مصباح الفقيه ٣: ٢٥٢.
[٣] مدارك الأحكام ١: ٢٧٢.
[٤] كشف اللّثام ٢: ٤٦.
[٥] (، ٦) وسائل الشيعة ٢: ١٨٢- ١٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٦.
[٦]