تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - فصل في غسل الجنابة
قال: هو أحد المأتيين، فيه الغسل [١].
واورد [٢] على الإجماع: بعدم كون المنقول منه حجّة، خصوصاً فيما إذا صرّح الناقل بوجود المخالف في عصره وسماعه منه.
وعلى الاستدلال لذلك بالقرآن؛ بأنّه بعد العلم بعدم كون المراد هو مطلق الملامسة، لابدّ من أن يكون المقصود هي الملامسة المعهودة، وقد ورد في تفسيرها عن الباقر عليه السلام أنّه ما يريد بذلك إلّاالمواقعة في الفرج [٣].
والظاهر انصراف «الفرج» إلى ما يتعارف وطؤه، وهو القبل فقط، فالآية لا دلالة لها على التعميم.
وبهذا يورد على الاستدلال بالأخبار؛ لانصراف «الفرج» فيها إلى خصوص القبل، وانصراف «الإيلاج» و «الإدخال» إلى المتعارف، وهو الوطء فيه.
وأمّا المرسلة، فمردودة بالإرسال، وعدم ثبوت الجابر لها؛ لعدم ثبوت استناد المشهور إليها في الحكم بالتعميم، ومن الممكن أن يكون مستندهم إطلاق الروايات [٤] المتضمّنة لتعليق وجوب الغسل على الإيلاج والإدخال.
مضافاً إلى ثبوت المعارض لها؛ وهي مرفوعة البرقي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٤١٤ ح ١٦٥٨، وص ٤٦١ ح ١٨٤٧، الاستبصار ١: ١١٢ ح ٣٧٣، وج ٣: ٢٤٣ ح ٨٦٨، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٢ ح ١، وج ٢٠: ١٤٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح ب ٧٣ ح ٧.فاضل موحدى لنكرانى،محمد، تفصيل الشريعة فى شرح تحرير الوسيلة :كتاب الطهاره(طبع جديد)، ٤جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: اول، ١٤٣٢ ه.ق.
[٢] المورد هو البحراني في الحدائق الناضرة ٣: ٨، وج ١: ٣٥- ٤٠، ويلاحظ مصباح الفقيه ٣: ٢٥٩- ٢٦٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٢ ح ٥٥، الاستبصار ١: ٨٧ ح ٢٧٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٧١، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٨٢- ١٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٦.