تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - فصل في وضوء الجبيرة
بِكُمْ رَحِيماً» [١]، [٢].
ولكن قد عرفت [٣] أنّ من جملة وجوه الجمع بين أخبار الجبيرة وأخبار التيمّم حمل الاولى على الوضوء، والثانية على الغسل. وعليه: فيختلف الحكم بالإضافة إليهما، وقد مرّ [٤] عدم تماميّة هذا الجمع؛ لعدم الشاهد عليه مع كونه مخالفاً للإجماع، وللروايات المصرّحة بالتعميم، كالروايتين المتقدّمتين، ومرّ أيضاً [٥] أنّ التحقيق في وجه الجمع هو حمل أخبار التيمّم على صورة التضرّر بالوضوء أو الغسل، ويشهد له مضافاً إلى ما تقدّم ذيل العلوي المذكور في المقام، فتدبّر.
هذا، والظاهر أنّ الوجه في كون الأحوط هو الغُسل الترتيبي لا الارتماسي- مضافاً إلى أنّ القدر المتيقّن من أخبار الجبيرة هو الترتيبي-: أنّ تعيّن المسح على الجبيرة بدلًا عن غسل البشرة لا يكاد يجتمع مع الارتماسي وإن كان يمكن المسح تحت الماء في الارتماسي أيضاً، إلّاأنّ اجتماعه مع الارتماس بعيد بنظر العرف، خصوصاً لو كان الغسل الارتماسي آنيّاً لم يكن له امتداد، كما هو أحد المبنيين، وسيأتي [٦] البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى، فالاحتياط اللّازم يقتضي الغسل الترتيبي.
[١] سورة النساء ٤: ٢٩.
[٢] تفسير العيّاشي ١: ٢٣٦ ح ١٠٢، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ١١.
[٣] (، ٤) في ص ٣٠٨.
[٤]
[٥] في ص ٣٠٨- ٣٠٩.
[٦] في ص ٤٧٧- ٤٨٢.