تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - القول في أحكام الخلل
ظاهراً [١]، بل في الجواهر أنّه مجمع عليه [٢].
ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين كون الصلاتين أدائيتين أو قضائيتين أو مختلفتين. ولكنّه ربما يدّعى [٣] في الأخير وجوب إعادة خصوص الأدائيّة دون القضائيّة؛ لجريان قاعدة الاشتغال بالإضافة إليها، الموجب لانحلال العلم الإجمالي، المستلزم لجريان قاعدة الشكّ بعد الوقت بالنسبة إلى القضائيّة.
وهذا الانحلال وإن لم يكن حقيقيّاً، إلّاأنّ الانحلال الحكمي أيضاً يترتّب عليه ما يترتّب على الانحلال الحقيقي من عدم الصلاحيّة للتنجيز والتأثير، وهذا كما فيما إذا كان أحد طرفي العلم الإجمالي بالنجاسة مجرىً لاستصحاب النجاسة، والآخر لاستصحاب الطهارة أو قاعدتها؛ فإنّ العلم الإجمالي حينئذٍ يسقط عن التأثير، ويجري استصحاب النجاسة في خصوص أحد الطرفين، ويكون الطرف الآخر محكوماً بالطهارة.
ويرد عليه- مضافاً إلى أنّ جريان قاعدة الفراغ في مثل المقام ممّا كان الشكّ في الصحّة بعد الفراغ عن أصل الوجود محلّ نظر بل منع؛ لأنّ الشكّ في الصحّة مطلقاً مجرى قاعدة الفراغ، والظاهر اختصاص قاعدة الشكّ بعد الوقت بما إذا كان أصل الوجود مشكوكاً. نعم، لا ينبغي الارتياب في اختصاصه بما إذا كان المشكوك هو الوجود الصحيح؛ ضرورة أنّه مع العلم بالبطلان على تقدير الوجود لا مجال لجريانها-:
[١] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٥٠٧- ٥٠٨، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٠٧.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٦٦٨.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٠٧، مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى ٣: ٥١٧، وراجع كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٥٠٥- ٥٠٦ و ص ٥٠٨، ومصباح الفقيه ٣: ٢١٢- ٢١٣.