تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - فصل في وضوء الجبيرة
مسألة ٥: إذا لم يمكن المسح على الجبيرة من جهة النجاسة، وضع خرقة فوقها على نحو تعدّ جزءاً منها ومسح عليها ١.
١- القول بوجوب وضع خرقة طاهرة فوق الجبيرة النجسة محكيّ عن ظاهر الشهيدين والعلّامة [١]، وعن المدارك [٢] أنّه لا خلاف فيه، والوجه فيه: أنّ المسح على الجبيرة حيث يكون بدلًا عن غسل البشرة يجب تحصيله ولو بوضع خرقة طاهرة. نعم، تعيّن ذلك إنّما هو فيما إذا لم يمكن تطهير الجبيرة، وفي صورة الإمكان يتخيّر بينه وبين وضع خرقة طاهرة عليها، وينبغي تقييد الحكم بما إذا كانت الخرقة الطاهرة على نحو تعدّ جزءاً من الجبيرة؛ لأنّه حينئذٍ يتحقّق المسح على الجبيرة الطاهرة.
وأمّا إذا لم يمكن ذلك ولم تصر الخرقة الموضوعة جزءاً من الجبيرة، فلا موجب لوضعها فوقها، ولا وجه للاكتفاء بالمسح عليها، بل يجري عليه حكم ما لو لم يمكن وضع خرقة طاهرة رأساً، ولم يمكن تطهير الجبيرة أيضاً؛ فإنّه يحتمل فيه الانتقال إلى التيمّم والاكتفاء بمسح الجبيرة النجسة، أو بغسل ما حولها، ومقتضى الاحتياط هو الجمع بين الامور الثلاثة، فتدبّر.
[١] ذكرى الشيعة ٢: ١٩٨، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ١١٨، تذكرة الفقهاء ١: ٢٠٧ مسألة ٥٩.
[٢] مدارك الأحكام ١: ٢٣٧.