تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - فصل في وضوء الجبيرة
مسألة ٦: الأقوى أنّ الجرح المكشوف الذي لا يمكن غسله يجوز الاكتفاء بغسل ما حوله، والأحوط مع ذلك وضع خرقة عليه والمسح عليها ١.
١- الجرح المكشوف إذا أمكن غسله من غير تضرّر يجب غسله بمقتضى الأدلّة الأوّليّة، وإذا لم يمكن غسله كذلك، فقد جوّز في المتن الاكتفاء بغسل ما حوله، وحكي ذلك عن جماعة [١]، بل في جامع المقاصد- في مبحث التيمّم- نسبته إلى نصّ الأصحاب [٢]، وفي محكيّ المدارك: ينبغي القطع بذلك [٣].
والدليل عليه ذيل صحيحة الحلبي المتقدّمة [٤] قال: وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله؟ قال: إغسل ما حوله.
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة [٥].
وصحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه؟ قال: يغسل ما حوله [٦].
والظاهر منها الاكتفاء بغسل ما حوله، وعدم وجوب شيء بالإضافة إلى نفس الجرح لا غسلًا ولا مسحاً، ولكن في التذكرة والدروس والمعتبر والنهاية- على ما حكي عنهم- وجوب مسحه [٧]، وعلّله في النهاية بأنّه أحد
[١] الحدائق الناضرة ٣: ٣٨٣، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٧٤، العروة الوثى ١: ١٦٧ فصل في أحكام الجبيرة، مستمسك العروة الوثقى ٢: ٥٣٣- ٥٣٤.
[٢] جامع المقاصد ١: ٥١٥.
[٣] مدارك الأحكام ١: ٢٣٨.
[٤] في ص ٢٨٧.
[٥] تقدّمت في ص ٢٨٩.
[٦] الكافي ٣: ٣٢ ح ٢، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٣ ح ١٠٩٦، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٣.
[٧] تذكرة الفقهاء ٢: ٢١٩- ٢٢٠، الدروس الشرعيّة ١: ٩٤، المعتبر ١: ٤١٠، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٦٦، وحكى عنها في جواهر الكلام ٢: ٥٤٠، ولكن حكى في مفتاح الكرامة ٢: ٥٤٠ عن المعتبر والتذكرة ونهاية الإحكام وجوب غسل ما حوله، وعدم نفي المسح على نحو الجبيرة.