تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣ - القول في أحكام الجنب
مسألة ١: إذا احتلم في أحد المسجدين، أو دخل فيهما جنباً- عمداً، أو سهواً، أو جهلًا- وجب عليه التيمّم للخروج، إلّاأن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمّم، أو مساوياً له، فحينئذٍ يخرج بدون التيمّم على الأقوى ١.
١- ويدلّ على وجوب التيمّم للخروج في الجملة صحيحة أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول صلى الله عليه و آله، فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم، ولا يمرّ في المسجد إلّامتيمّماً، ولابأس أن يمرّ في سائر المساجد، ولا يجلس في شيء من المساجد [١].
وعن الكافي روايتها عن أبيحمزة بسند فيه رفع، ولكنّه زاد فيها: وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك، ولا بأس أن يمرّا في سائر المساجد ... [٢].
وحكى الرواية في محكيّ المعتبر بعطف: «أو أصابته جنابة» [٣].
ومقتضى الجمود على مورد النصّ اختصاص الحكم بالمحتلم، كما هو ظاهر المحكي عن جماعة، كالشيخ في المبسوط، وبني زهرة وإدريس وسعيد [٤] وبعض آخر [٥]، فلا يتعدّى عنه إلى من حدثت له الجنابة العمديّة في المسجد، فضلًا عمّن كانت جنابته خارج المسجد فدخل، خصوصاً إذا كان دخوله عمداً.
ولكنّ الظاهر التعدّي؛ لأنّ المتفاهم من النصّ عرفاً كون ذلك من آثار الجنابة، واتّصاف الشخص بكونه جنباً.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٧ ح ١٢٨٠، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٦.
[٢] الكافي ٣: ٧٣ ح ١٤، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٠٥- ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٥ ح ٣.
[٣] حكى عنه في جواهر الكلام ٣: ١٠٦، ولكن في المعتبر ١: ١٨٩ «وأصابه جنابة».
[٤] المبسوط ١: ٢٩، غنية النزوع: ٣٧، السرائر ١: ١١٧، الجامع للشرائع: ٤٦.
[٥] المقنع: ٢٨، غنية النزوع: ٣٧، المعتبر ١: ١٨٩، تحرير الأحكام ١: ٩٢، الرقم ٢٠٤، منتهى المطلب ٢: ٢٢٦، جامع المقاصد ١: ٧٨، مجمع الفائدة والبرهان ١: ٨٦، مدارك الأحكام ١: ٢٢، مفاتيح الشرائع ١: ٥٩.