تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - القول في أحكام الجنب
فالإنصاف أنّ المسألة مشكلة وإن كان المحكي عن المدارك أنّ الأصحاب قاطعون بتحريم السور كلّها، ونقلوا عليه الإجماع [١]، فالأحوط تركها.
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصوص [٢] والفتاوى [٣] ومعاقد الإجماعات [٤]، بل تصريح جملة منهم [٥] كالمتن، أنّه لا فرق بين قراءة مجموع السورة من أوّلها إلى آخرها، وبين قراءة بعضها؛ لأنّ المتبادر من النهي عن قراءة السورة- كقراءة القرآن- إنّما هو قراءة أبعاضها كلّاً أو بعضاً، ولا يختصّ تبادر ذلك بالمقام، بل يجري في جميع الموارد التي تعلّق النهي فيها بالأفعال المركّبة، خصوصاً في التدريجيّة منها، كالجلوس في المسجد يوم الجمعة، واستماع الخطبة التي يقرؤها الإمام، وقراءة كتاب الضلال، وأشباه ذلك.
وعليه: فلا مجال لدعوى [٦] أنّ المتبادر من النهي عن قراءة السورة هي قراءة مجموعها؛ لأنّ السورة اسم للمجموع، فلا دلالة لها على حرمة قراءة البعض.
ثمّ إنّ البعض إن كان من الآيات المختصّة، فلا حاجة إلى نيّة كونها منها؛ لأنّ تعيّنها الواقعي يكفي في حرمتها، وإن كان من الآيات المشتركة بينها وبين
[١] مدارك الأحكام ١: ٢٧٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٢١٦- ٢١٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٩.
[٣] المقنعة: ٥٢، الهداية: ٩٥، المراسم: ٤٢، الجمل والعقود (الرسائل العشر): ١٦٠، المبسوط ١: ٢٩٠، الوسيلة: ٥٥، السرائر ١: ١١٧، المختصر النافع: ٥١، المعتبر ١: ١٨٦- ١٨٧.
[٤] تقدّم تخريجها في ص ٤٠٧.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٢٧، مختلف الشيعة ١: ١٧١، قواعد الأحكام ١: ٢١٠، إرشاد الأذهان ١: ٢٢٥، ذكرى الشيعة ١: ١٩٣، البيان: ٦٢، الدروس الشرعيّة ١: ٩٦، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ١٤٥، الروضة البهيّة ١: ٩٠، مدارك الأحكام ١: ٢٧٩.
[٦] مستند الشيعة ٢: ٢٨٥- ٢٨٦، جواهر الكلام ٣: ٨١.