تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - فصل في وضوء الجبيرة
المشدودة على العضو المكسور، وما يشدّ به القروح والجروح [١] قال:
ولا يبعد أن يراد بها هنا الأعمّ منها ومن كلّ ما يجعل على المكسور أو المجروح أو المقروح، شدّاً أو لطوخاً أو ضماداً، ولم أعثر في الأخبار على استعمالها في غير الكسر، فالتعدّي عنه في موارد مخالفة الأصل يحتاج إلى تتبّع دليل له [٢].
وكيف كان، فالجبيرة بمعناها العامّ أو ما بحكمها إمّا أن تكون في الموضع الذي يجب غسله لأجل الوضوء لو لم تكن فيه، وإمّا أن تكون في موضع المسح.
ففي الصورة الاولى: فالواجب أوّلًا هو إيصال الماء إلى ما تحتها على نحو يتحقّق به مسمّى الغسل بشرائطه ولو بنزع الجبيرة على تقدير إمكانه، ففي الحقيقة إن أمكن إيصال الماء كذلك- ولو مع عدم النزع- يتخيّر بينه وبين عدمه، وإن لم يمكن إلّامع النزع يتعيّن عليه النزع؛ لأنّه يمكن له موافقة التكليف من دون أن يكون هناك ضرر أو حرج كما هو المفروض، مع دلالة جملة من الروايات عليه، مثل:
موثّقة عمّار، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل ينكسر ساعده، أو موضع من مواضع الوضوء، فلا يقدر أن يحلّه لحال الجبر إذا جبر، كيف يصنع؟ قال: إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناءً فيه ماء، ويضع موضع الجبر في الماء حتّى يصل الماء إلى جلده، وقد اجزأه ذلك من غير أن يحلّه [٣].
[١] مشارق الشموس: ١٤٩ س ٩، وحكاه في ذخيرة المعاد: ٣٧ س ٨ بعنوان قال بعض العلماء.
[٢] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٣٥٩.
[٣] الاستبصار ١: ٧٨ ح ٢٤٢، تهذيب الأحكام ١: ٤٢٦ ح ١٣٥٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٧.