تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - فصل في وضوء الجبيرة
واحد شخصيّ ينتفي بانتفاء بعض أجزائه، فلا يكون شكّ في البقاء.
ويرد أيضاً على هذا الدليل بجميع تقريراته: أنّ الكلام في المقام في الوضوء الذي يكون مقدّمة للصلاة، واتّصاف المقدّمة بالوجوب الغيري ممنوع، كما قد حقّق في محلّه [١]، فلا يكون في البين وجوب حتّى يستصحب، فتدبّر. هذا كلّه بالنسبة إلى الاكتفاء بجواز غسل ما حوله وعدم الانتقال إلى التيمّم.
وأمّا كون مقتضى الاحتياط في المقام هو ضمّ التيمّم أيضاً، فلما عرفت [٢] من أنّ مورد أخباره صورة حصول التضرّر، وقد عرفت [٣] أنّه ليس المراد هو تضرّر جميع البدن؛ ضرورة أنّ خوف البرد على نفسه لا يلازم ذلك غالباً، ومن المفروض تحقّق التضرّر ولو ببعض البدن في المقام، فمن هذه الجهة يحتمل أن يكون التكليف هو التيمّم، ومقتضى الاحتياط اللّازم هو الجمع بين الأمرين، لكن الأحوط منه رعاية عمل ذي الجبيرة بوضع خرقة على المحلّ والمسح عليها ثمّ التيمّم؛ لأنّه وإن كان مورد أخبار الجبيرة صورة وجود الجبيرة، إلّاأنّه يحتمل جريان الحكم المذكور فيها في مثل المقام أيضاً، فرعاية الاحتياط التامّ تقتضي معاملة ذي الجبيرة، كما لا يخفى.
الفرع الثالث: ما إذا كان الجرح أو الكسر في غير مواضع الوضوء، ولكن كان استعمال الماء في مواضعه مضرّاً بالكسر أو الجرح، والحكم فيه تعيّن التيمّم؛ لدلالة أخبار التيمّم وشمولها لهذه الصورة، وعدم إمكان التعدّي عن أخبار الجرح والجبيرة بعد كون موردها ثبوتهما في مواضع الوضوء، فتدبّر.
[١] دراسات في الاصول ١: ٦٧٦- ٦٨٦، اصول فقه شيعه ٤: ٥٩٩- ٦٢٧.
[٢] في ص ٣١١.
[٣] في ص ٣١٠.