تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - القول في أحكام الجنب
أصلًا، مع أنّه قد عرفت [١] دلالة بعض الروايات على العموم من غير استثناء، ولكنّ الذي يوجب عدم الحاجة إلى هذه المباحث، عدم كون العنوان المأخوذ في الآية مشكوك المراد؛ إذ قد عرفت ظهوره في الدخول من باب، والخروج من آخر مغاير له من حيث الطريق، فتدبّر.
الثاني: الدخول في المسجد لأخذ شيء منه، ويدلّ على الجواز روايات متعدّدة.
كصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال: نعم، ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً [٢].
وذيل صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمة [٣]، الواردة في الحائض والجنب، المشتمل على قول أبي جعفر عليه السلام: ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً. قال: زرارة: قلت له: فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه؟ قال:
لأنّهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّامنه، ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره، الحديث [٤].
ورواه عليّ بن إبراهيم في «تفسيره» مرسلًا عن الصادق عليه السلام، إلّاأنّه قال:
يضعان فيه الشيء ولا يأخذان منه. فقلت: ما بالهما يضعان فيه، ولا يأخذان
[١] في ص ٣٨٩- ٣٩٠.
[٢] الكافي ٣: ٥١ ح ٨، تهذيب الأحكام ١: ١٢٥ ح ٣٣٨، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢١٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٧ ح ١.
[٣] في ص ٣٩٠.
[٤] علل الشرائع: ٢٨٨ ب ٢١٠ قطعة من ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢١٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ١٧ ح ٢.