تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - فصل في وضوء الجبيرة
«وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها»؛ فإنّ الحكم بوجوب الغسل في هذه الشرطيّة ظاهر في أنّ مورد الرواية سؤالًا وجواباً إنّما هو ما إذا كانت الجبيرة على بعض أعضاء الغسل. وعليه: فالمراد بإيذاء الماء هو الإيذاء بنحو الغسل.
هذا، مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ التفصيل بين صورتي الإيذاء وعدمه لا يرتبط بذيل الرواية، المتعرّض لسؤال مستقلّ وجواب كذلك من دون تقييد وتفصيل، بل الرواية من هذه الجهة تصير كصحيحة ابن سنان الخالية من التفصيل، والقدر المتيقّن من تقييدها ما إذا كان غسل الجرح ممكناً من دون تضرّر، وفي غير هذه الصورة يكون مقتضاها الاكتفاء بغسل ما حول الجرح.
فالإنصاف أنّ الحكم بلزوم المسح على نفس الجرح ممّا لم ينهض عليه دليل، بل الظاهر كما أفاده في المتن من الاكتفاء بغسل ما حوله. نعم، احتاط فيه مع ذلك بوضع خرقة عليه والمسح عليها، والوجه في هذا الاحتياط إمّا الاستفادة من الأمر بالمسح على الجبيرة مع أنّها ممنوعة؛ لأنّ مورده هي الجبيرة الموضوعة التي لا يمكن نزعها، ولا وجه لاستفادة حكم المقام منه.
وبعبارة اخرى: مورده صورة وجود الجبيرة، ولا دلالة له على وجوب إيجادها بوجه.
وإمّا احتمال ثبوت التكليف بالمسح على الخرقة بعد وضعها هنا، بضميمة كون الاحتياط في مثل الوضوء لازماً؛ لأنّه من قبيل الشكّ في المحصّل، ولكن يدفعه- مضافاً إلى بطلان لزوم الاحتياط في مثله-: أنّه لا مجال له بعد دلالة الدليل على عدمه ولو من جهة السكوت في مقام البيان.
نعم، يمكن أن يكون للاحتياط- بعد كون المراد منه هو الاستحبابي