تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٣
التخييري، فلا يبقى وجه للدلالة على الفضيلة، ولكنّ الأمر سهل.
وكيف كان، فالكلام يقع في غسل الرأس من جهتين:
الاولى: في لزوم تقديم غسله على الجانبين في الغسل الترتيبي الذي هو مفروض الكلام، وقد ادّعى الإجماع صريحاً أو ظاهراً جماعة كثيرة من المتقدّمين والمتأخّرين، ولم ينقل التصريح بالخلاف فيه من أحد [١].
نعم، عن ظاهر الصدوقين عدم الوجوب [٢]، لكن في آخر كلامهما [٣] قد صرّحا بوجوب الإعادة لو لم يقدَّم الرأس.
كما أنّه نسب [٤] الخلاف إلى إشعار كلام الإسكافي؛ من دون أن يكون له تصريح بذلك، والعمدة في الباب هي الروايات المستفيضة؛ لظهور كون الإجماع- على تقدير ثبوته- مستندة إليها، من دون أن يكون له أصالة.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن غسل الجنابة؟ فقال: تبدأ بكفّيك فتغسلهما، ثمّ تغسل فرجك، ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً، ثمّ تصبّ على سائر جسدك مرّتين، فما جرى عليه الماء فقد طهر [٥].
[١] الانتصار: ١٢٠ مسألة ٢١، الخلاف ١: ١٣٢ مسألة ٧٥، غنية النزوع: ٦١، المعتبر ١: ٢٦٦، تذكرة الفقهاء ١: ٢٣١، ذكرى الشيعة ١: ٣٤٥، وج ٢: ٢١٨- ٢١٩، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ١٥٤، كشف الالتباس ١: ٢٥٩، كشف اللّثام ٢: ١٤، الحدائق الناضرة ٣: ٦٩، مفتاح الكرامة ٣: ٤١، جواهر الكلام ٣: ١٥٥، مصباح الفقيه ٣: ٣٥٥، مستمسك العروة الوثقى ٣: ٧٩.
وهو المشهور، كما في مدارك الأحكام ١: ٢٩٣، ومصابيح الظلام ٤: ١٢٢، ومصباح الفقيه ٣: ٣٥٥، والتنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٦: ٣٦٦.
[٢] الفقيه ١: ٤٦ ب ١٩ في صفة غسل الجنابة.
[٣] الفقيه ١: ٤٩ ذح ١٩١.
[٤] الناسب هو الشهيد في ذكرى الشيعة ٢: ٢٢٠.
[٥] الكافي ٣: ٤٣ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ١٣٢ ح ٣٦٥، الاستبصار ١: ١٢٣ ح ٤٢٠، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١.