تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - القول في شرائط الوضوء
ويرد عليه: أنّ تصحيح ماليّة المنفعة، والفرق بينها وبين الأعيان في اختصاص المملوكيّة فيها بصورة الماليّة دون الأعيان، لا يوجب صدق عنوان التصرّف الذي هو الملاك في المقام؛ ضرورة أنّ ثبوت الماليّة يوجب اتّصاف المنفعة بالمملوكيّة، والكلام إنّما هو في الانتفاع منها، وأنّه هل يوجب التصرّف، أم لا؟ وقد عرفت [١] أنّ الظاهر عدم تحقّق عنوان التصرّف.
وأمّا حرمة الجلوس في العين المستأجرة على المالك المؤجر، فلأنّه تصرّف في المنفعة التي هي مال الغير بمقتضى الإجارة، فلا وجه لقياس المقام إليه بعد عدم صدق التصرّف بوجه، ولا ملازمة بين صدق الماليّة وحرمة الانتفاع.
هذا، مع أنّ الفرق بين العين والمنفعة من جهة الملكيّة، والحكم بثبوت الملكيّة للعين مطلقاً، وتوقّفها على ثبوت الماليّة في المنفعة غير واضح، والتحقيق في محلّه [٢].
ثمّ إنّه لو لم نقل بحرمة الجلوس تحت مثل الخيمة المغصوبة، فصحّة الوضوء تحته ظاهرة لا إشكال فيها؛ لكونه واجداً لجميع الجهات المعتبرة في صحّتها.
وأمّا إذا قلنا بالحرمة كما حكي عن الجواهر [٣]، فهل يكون الوضوء تحته باطلًا، أم لا؟ الظاهر هو الثاني؛ لعدم اتّحاد ما هو المحرّم من استيفاء المنفعة مع الوضوء، فلا موجب للبطلان، وعلى فرض الاتّحاد يبتني على مسألة اجتماع الأمر والنهي، كما لا يخفى.
[١] في ص ٤٨.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، ج ٧، كتاب الصلاة ٢: ١٣٣، وكتاب الغصب ٢١: ١٣١.
[٣] تقدّم تخريجه في ص ٤٨.