تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٤
ومنها: صحيحة زرارة أو حسنته قال: قلت: كيف يغتسل الجنب؟ فقال:
إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء، ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين، وعلى منكبه الأيسر مرّتين، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه [١].
ومنها: صحيحة حريز- الواردة في الوضوء يجفّ- قال: قلت: فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي، قلت:
وكذلك غسل الجنابة؟ قال: هو بتلك المنزلة، وابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك. قلت: وإن كان بعض يوم؟ قال: نعم [٢].
ودلالتها في الوضوء على ما لا يقول به الأصحاب، بحيث لابدّ من التأويل، أو الحمل على التقيّة- كما عن الشيخ قدس سره [٣]- لا تقتضي قصوراً فيها بالإضافة إلى غسل الجنابة، كما لا يخفى.
وأصرح من هذه الروايات الدالّة على المقصود بلحاظ العطف بكلمة «ثمّ»،- الظاهرة في التقديم والتأخير- حسنة زرارة أو صحيحته، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: من اغتسل من جنابة، فلم يغسل رأسه، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه، لم يجد بدّاً من إعادة الغسل [٤].
[١] الكافي ٣: ٤٣ ح ٣، تهذيب الأحكام ١: ١٣٣ ح ٣٦٨، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ٢ و ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٨٨ ح ٢٣٢، الاستبصار ١: ٧٢ ح ٢٢٢، ورواه الصدوق في مدينة العلم، كما ذكره الشهيد في ذكرى الشيعة ٢: ١٦٥، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٣ ح ٤ وج ٢: ٢٣٧، أبواب الجنابة ب ٢٩ ح ٢.
[٣] الاستبصار ١: ٧٢ ذح ٢٢٢.
[٤] الكافي ٣: ٤٤ ح ٩، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٨ ح ١.