تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الظاهر بمقتضى الدليل هو اعتبار الترتيب بين الجانبين أيضاً، ومقتضى ذلك دخول العورتين والسرّة في التنصيف المذكور.
واحتمال كفاية غسلهما مرّة واحدة مع أحد الجانبين؛ لعدم مساعدة العرف على استفادة إرادة التنصيف الحقيقي بالدقّة الحكميّة من الأمر بغسل الطرف الأيمن ثمّ الأيسر [١].
مدفوع بأنّه على تقدير كونها ذات أبعاض، وكون الأبعاض مختلفة من جهة الجزئيّة للجانب الأيمن والأيسر، لا محيص عن التنصيف.
لكن حيث إنّ هذا المبنى- وإن كان ظاهر الأصحاب، ومقتضى النصوص باعتبار عدم التعرّض بعد الرأس لغير الجانبين- قابل للخدشة؛ لاحتمال كونها عضواً مستقلّاً، أو كونها من الجانب الأيمن أو الأيسر، فالأولى أن يغسل تمامها مع كلّ من الطرفين.
ثمّ إنّ لزوم استيعاب الغسل في الأعضاء الثلاثة قد مرّ [٢] البحث فيه في غسل ظاهر البشرة؛ لأنّ لزوم الاستيعاب فيه إذا انطبق على الغسل الترتيبي، فلا محالة يكون استيعاب الغسل في الأعضاء الثلاثة واجباً.
نعم، لا فرق في تحقّقه بين أن يكون بصبّة واحدة، أو أكثر، كما أنّه لا فرق بين الفرك والدلك ونحوهما.
[١] مصباح الفقيه ٣: ٣٧٠.
[٢] في ص ٤٣٦- ٤٤٥.