تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨
في الصلاة ثلاث مرّات، حكم في الاولى بالمسح بالبلّة عليه، وفي الأخيرتين بالمضيّ في الصلاة وأنّه لا شيء عليه.
ومن جهة الحكم بالرجوع والإعادة عليهما، الظاهر في كون المراد بالضمير هو الصلاة والغسل، مع أنّ إعادة الغسل من الأوّل لا وجه لها، وإن رجع الضمير إلى بعض الذراع، وبعض الجسد المفروضين في السؤال، فهو لايجتمع مع كون السؤال عن واحد منهما، لا عن مجموعهما.
كما أنّه على هذا التقدير لا وجه لإفراد الضمير في قوله عليه السلام في الجملة الاولى: «مسح بها عليه» مع التثنية في هذه الجملة.
ومن جهة أنّ ظاهر قوله عليه السلام: «وإن كان استيقن ...» عدم وجوب إعادة شيء من الصلاة والغسل مع إصابة البلّة، مع أنّ ظاهر قوله عليه السلام: «وإن رآه وبه بلّة ...» لزوم إعادة الصلاة في هذه الصورة، والحمل على صورة الشكّ- بدعوى كون المراد بالاستيقان هو إتيان الصلاة مع اليقين بوقوعها مع الغسل- ينافي مع فرض الشكّ في الجملة الأخيرة.
فالإنصاف كون الصحيحة في كمال الاضطراب، غايتها الدلالة على عدم لزوم الإعادة مع ثبوت البلّة ولو كان المتروك بعضاً من الجانب الأيمن، ولكنّ الإطلاق الشامل لهذا الجانب قابل للتقييد بما يدلّ على الترتيب، كما هو ظاهر، مع أنّ أقصى ما يلزم سقوط الترتيب في صورة الجهل أو النسيان، التي هي المفروضة في السؤال؛ لأنّه ليس المراد بالترك فيه هو الترك عن عمد، وهذا لا ينافي أصل اعتبار الترتيب، وإن كان المشهور [١] لا يفرّقون بين صور مخالفة الترتيب ظاهراً، فتدبّر.
[١] راجع ص ٤٦٠.