تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٧ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
مسألة ٣: المسلوس والمبطون إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة ولو بالاقتصار على أقلّ واجباتها، انتظراها وأوقعا الصلاة في تلك الفترة، وإن لم تكن لهما تلك الفترة، فإمّا أن يكون خروج الحدث في أثناء الصلاة مرّة أو مرّتين أو ثلاث مثلًا، بحيث لا حرج عليهما في التوضّوء والبناء. وإمّا أن يكون متّصلًا بحيث لو توضّئا بعد كلّ حدث وبنيا، لزم عليهما الحرج.
ففي الصورة الاولى: يتوضّأ المبطون ويشتغل بالصلاة ويضع الماء قريباً منه، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته، والأحوط أن يصلّي صلاة اخرى بوضوء واحد، والأحوط للمسلوس عمل المبطون؛ وإن كان جواز الاكتفاء له بوضوء واحد لكلّ صلاة- من غير التجديد في الأثناء- لا يخلو من قوّة.
وأمّا فيالصورة الثانية: فالأحوط أن يتوضّئا لكلّ صلاة، ولا يجوز أن يصلّيا صلاتين بوضوء واحد، فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين؛ وإن لا يبعد عدم لزوم التجديد للمسلوس إن لم يتقاطر منه بين الصلاتين، فيأتي بوضوء واحد صلوات كثيرة ما لم يتقاطر في فواصلها وإن تقاطر في أثنائها، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.
والأقوى إلحاق مسلوس الريح بالمبطون، بل لا يبعد دخوله فيه موضوعاً ١.
١- المسلوس هو من به داء السلس؛ وهو الداء الذي لا يستمسك معه البول، والمبطون وهو من به البَطَن بالتحريك؛ وهو داء لا يستمسك معه الغائط، قيل: أو الريح [١]، كما نفى البعد عنه في المتن؛ وهما إن كانت لهما فترة تسع الطهارة والصلاة ولو بالاقتصار على أقلّ واجباتهما انتظراها وأوقعا الصلاة في تلك الفترة؛ لأنّه مقتضى القواعد الشرعيّة، وكون الصلاة من
[١] مسالك الأفهام ١: ٤٣، الحدائق الناضرة ٢: ٣٨٩، رياض المسائل ١: ٢٦٢.