تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٧
بنفسه، أو شرطاً في صحّة الغسل.
فما حكي عن جماعة من الأصحاب من القول بوجوب البول [١]، مدفوع بمنعه؛ سواء اريد به الوجوب الشرطي، أو النفسي.
أمّا على الأوّل: فلما ادّعاه في محكيّ المختلف من الإجماع على عدم وجوب إعادة الغسل على من أخلّ بالبول، ووجد بللًا يعلم أنّه ليس بمنيّ [٢]، فعدم الوجوب فيما إذا لم يجد بللًا بطريق أولى، وللروايات المتقدّمة [٣] في الطائفة الاولى، الظاهرة في عدم الشرطيّة، وكون الإعادة معلّقة على خروج بلل مردّد بين المنيّ وغيره.
وأمّا على الثاني: فجوابه واضح؛ لأنّ استفادة الوجوب النفسي التعبّدي في مثل هذه الموارد، خلاف ما هو المتفاهم عرفاً من الروايات، فتدبّر.
ثمّ إنّه قد نقل عن الجعفي [٤] القول بوجوب البول والاستبراء كليهما قبل الغسل، وعن بعض الأصحاب [٥] التصريح بأنّه عند تعذّر البول يكتفى بالاجتهاد؛ أي الاستبراء، وعن المبسوط والغنية [٦] إيجابهما عليه مخيّراً، مع زيادة الثاني إيجاب الاستبراء من البول، بل ادّعى الإجماع على ما ذهب إليه.
ويرد عليهم منع الوجوب مطلقاً؛ سواء اريد به الوجوب الشرطي،
[١] الكافي في الفقه: ١٣٣، المراسم العلويّة: ٤١، الاستبصار ١: ١١٨، الجمل والعقود (الرسائل العشر): ١٦١، إشارة السبق: ٧٣، وحكى الوجوب عن الكتب الاخر في مفتاح الكرامة ٣: ٦٨- ٦٩، وجواهر الكلام ٣: ١٩٨- ١٩٩.
[٢] مختلف الشيعة ١: ١٧٣ مسألة ١١٩، وفيه ادّعى الاتّفاق لا الإجماع، وهو ظاهر كشف اللّثام ٢: ٢٦.
[٣] في ص ٥٠٣- ٥٠٤.
[٤] نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة ٢: ٢٣٠.
[٥] كصاحب المقنعة: ٥٢، والوسيلة: ٥٥، والجامع للشرائع: ٣٩.
[٦] المبسوط ١: ٢٩، غنية النزوع: ٦١.