تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - القول في أحكام الخلل
الشكّ في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط- بل الدخول فيه، بل الكون على هيئة الداخل- حكمُ الأجزاء في عدم الالتفات، فلا اعتبار بالشكّ في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها، والاستقرار ونحوها بعد الدخول في الغاية، ولا فرق بين الوضوء وغيره [١].
كما أنّه لا مجال لما ذكره بعض الأصحاب؛ كصاحب المدارك [٢] وكاشف اللثام [٣] من اعتبار الشكّ في الشرط حتّى بعد الفراغ عن المشروط، فأوجب إعادة المشروط.
بل الأقوى كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره [٤] هو التفصيل بين الفراغ عن المشروط، فيلغو الشكّ في الشرط بالنسبة إليه؛ لعموم لغويّة الشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه، وبين الشكّ في الأثناء، فضلًا عن الكون على هيئة الداخل، فيجب الاعتناء بالشكّ؛ لأنّ نسبة الشرط إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة، وتجاوز محلّه في الشكّ في الأثناء إنّما هو باعتبار كونه شرطاً للأجزاء الماضية، فلابدّ من إحرازه للأجزاء المستقبلة، وفيما إذا لم يدخل لم يتحقّق التجاوز رأساً، فلابدّ من التطهّر ثمّ الدخول، خصوصاً في المقام الذي يجري استصحاب الحدث بالإضافة إليه على ما هو المفروض.
الرابع: ما لو كان الشكّ في الطهارة بعد الفراغ عن العمل، وقد عرفت جريان قاعدة الفراغ بالإضافة إلى الشروط أيضاً كالأجزاء؛ لعموم لغويّة
[١] كشف الغطاء ٣: ٣٦٧، وحكى عنه في فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٣٣٩.
[٢] راجع مدارك الأحكام ٨: ١٤١، وحكى عنه في فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٣١٣ و ٣٣٩.
[٣] راجع كشف اللّثام ٥: ٤١١، وحكى عنه في فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٣١٣ و ٣٣٩، وكتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٥٠٤.
[٤] فرائد الاصول (تراث الشيخ الأعظم) ٣: ٣٣٩- ٣٤٠.