تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - القول في أحكام الخلل
بصورة الشكّ واليقين الفعليّين على ما هو ظاهر أخبار «لا تنقض»- وإمّا لليقين بالخلاف، بناءً على شمول الفرع لهذه الصورة أيضاً، وعدم اختصاصه بصورة الغفلة والذهول.
وعلى أيّ تقدير لا يجري الاستصحاب بالإضافة إلى ما مضى، بل مقتضى القاعدة الحكم بالصحّة فيه. نعم، ينبغي تقييد الحكم بناءً على هذا الوجه بما إذا لم يكن التطهير موجباً لتحقّق الفعل الكثير لو سلّم شمول دليل مبطليّته لمثل المقام.
وأمّا الوجه فيما احتملناه، فهو: أنّ الاستصحاب وإن لم يكن يجري بالإضافة إلى الأجزاء الماضية، إلّاأنّه لا دليل على صحّتها أيضاً بعد عدم إحراز وقوعها مع الطهارة؛ لعدم جريان القاعدة المقتضية للصحّة إلّا فيما لو كان الشكّ بعد تماميّة العمل، وحصول الفراغ عن جميع أجزائه، ولا تجري بالنسبة إلى كلّ جزء بعد تحقّق الفراغ منه.
وأمّا الوجه في الاحتياط المذكور، فهو: أنّه يحتمل في باب الشروط- خصوصاً في مثل الوضوء الذي هو مركّب من أفعال متعدّدة، ويكون الإتيان بها في الأثناء موجباً لتحقّق الفعل الكثير نوعاً- أن يكون محلّ إحرازه لجميع أجزاء الصلاة قبل الصلاة لا عند كلّ جزء، فلو شكّ في أثناء الصلاة في الوضوء، فهو كما لو شكّ بعدها فيه، فلا يعتني به، ولأجله يجب الإتمام، كما أنّه يحتمل البطلان من رأس؛ لعدم الدليل على صحّة الأجزاء الماضية، فيستأنف بطهارة جديدة.
هذا، والظاهر هو ما استظهرناه من أنّ الحكم في هذا الفرع هو القطع والتطهير والبناء على ما مضى، ولا مجال لما حكي عن بعض الأساطين من أنّ