تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - القول في أحكام الخلل
الأوّل: ما لو تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة، والواجب عليه أن يتطهّر إجماعاً، كما عن المنتهى وغيره [١]، بل عن المدارك أنّه إجماعي بين المسلمين [٢]، بل عن فوائد الاسترآبادي أنّه من ضروريّات الإسلام [٣]، ويدلّ عليه- مضافاً إلى ما ذكر- جريان استصحاب الحدث، وقد حقّق في محلّه [٤] حجّية الاستصحاب مطلقاً.
الثاني: ما لو تيقّن الحدث وظنّ بالطهارة، ولا فرق بينه وبين الفرع الأوّل من جهة وجوب التطهّر وجريان استصحاب الحدث؛ لأنّ الظنّ غير المعتبر لا يزيد على الشكّ، والمراد من الشكّ المأخوذ في أدلّة الاستصحاب هو غير اليقين؛ أعني غير الحجّة المعتبرة، كما أنّ المراد باليقين هي الحجّة المعتبرة، وأخبار «لا تنقض» [٥] ناظرة إلى النهي عن نقض الحجّة المعتبرة بغيرها، ولأجله تكون الأمارة المعتبرة مقدّمة على الاستصحاب.
كما أنّه لأجله يجري الاستصحاب فيما إذا كان الحكم ثابتاً في الزمان السابق بأمارة معتبرة لا باليقين، والتحقيق في محلّه [٦]، مع أنّه قد صرّح في بعض روايات الاستصحاب بجريانه مع الظنّ بالخلاف.
[١] منتهى المطلب ٢: ١٤٢، المعتبر ١: ١٧٠، كشف اللّثام ١: ٥٨٤، الحدائق الناضرة ٢: ٣٩٦، مفتاح الكرامة ٢: ٥٦٢، جواهر الكلام ٢: ٦١٩.
[٢] مدارك الأحكام ١: ٢٥٤.
[٣] الفوائد المدنيّة: ٢٨٨، وحكى عنه في كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤٥٠، ومستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٩٤.
[٤] سيرى كامل در اصول فقه ١٤: ٣٨- ٣٧٣.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٢٤٥- ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١.
[٦] سيرى كامل در اصول فقه ١٤: ٣٩٥- ٤١٩.