تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - فصل في غسل الجنابة
نعم، ربما يشعر بعض الروايات، بل يدلّ بظاهره على مغايرة الإدخال والتقاء الختانين، وأنّه لا يجب الغسل مع ثبوت الثاني دون الأوّل، وهي رواية محمّد بن عذافر- المحكيّة عن كتاب نوادر محمّد بن علي بن محبوب- قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام متى يجب على الرجل والمرأة الغسل؟ فقال: يجب عليهما الغسل حين يدخله، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما [١].
وربما يقال في مقام دفع المنافاة بينها، وبين الروايات المتقدّمة؛ بأنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد من التقاء الختانين في هذه الرواية تلاقيهما في الظاهر من دون إدخال بقرينة صدرها، فيكون غسل الفرجين مستحبّاً [٢].
كما أنّه ربما نفي البُعد عن أن يكون قوله عليه السلام: «وإذا التقى ...» تفسيراً لقوله عليه السلام: «حين يدخله»، لا أنّه جملة مستأنفة، وإلّا فلا وجه لدخول «الفاء» في الجزاء؛ لأنّه ليس من موارد دخول «الفاء» [٣].
ويمكن المناقشة فيه- مضافاً إلى كونه خلاف الظاهر-: أنّه بناءً عليه لايلائم الاقتصار على ذكر غسل الفرجين، من دون أن يتعقّب بقوله: «ثمّ يغتسلان» مثلًا، كما لا يخفى، والأظهر هو الاحتمال الأوّل.
ثالثها: من لا حشفة له، كما إذا قطعت جميعها، أو بعضها، يجري في حكمه احتمالات أربع:
أحدها: ما عن المشهور [٤]- بل عن بعض: عدم الخلاف فيه [٥]، بل عن
[١] مستطرفات السرائر: ١٠٤ ح ٤٢، وعنه وسائل الشيعة ٢: ١٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٦ ح ٩.
[٢] مصباح الفقيه ٣: ٢٥٠.
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٣: ١٦.
[٤] مصباح الفقيه ٣: ٢٥١.
[٥] الحدائق الناضرة ٣: ١٣- ١٤.